أصل الزغاريد
تعتبر الزغاريد بمثابة الإعلان عن المناسبات و الأفراح ، وهي من العادات الموروثة جيلا بعد جيل ، فما هو أصلها ؟
الزغرودة ،الزغروتة،الزغروطة، أو الهلهولة ، وتسمى أيضا اليباب،أو الغطرفة في الخليج العربي، و الزغاريت هي جمع التزغريتة في المغرب العربي و هي صوت الولولة.
بعض الآراء تقول أن الزغردة هي تحريف لكلمة : "هالوليليا" و هي تسبيحة تقال كتعبيرعن الحمد و الشكر للإله، وكانت تطلق في مطلع المزاميروالأغاني و ترانيم الأعياد.وقد حرفها الإغريق فيما بعد لتصير "اللويا" وهي أيضا تقديس للإله ،ثم أصبحت على مر السنين "لولولولو..." و هو الصوت المعروف بالزغردة.
رأي آخر يقول : بأن الزغردة النسائية الجماعية تعود إلى تقليد وثني قديم،حيث كان الغناء للآلهة يتم بصورة جماعية من نساء مختارات ،يقمن بطلب الغوث و الرحمة و سقوط المطر ونحو ذلك.
تشير آراء أخرى إلى أن أصل الزغردة يعود للهنود الحمر ،حيث اعتاد الهنود عند الصيد إطلاق أصوات عالية من عدة اتجاهات محيطة بالفريسة لتتحرك نحو الفخ المعد لصيدها.كانوا يطلقونها كذلك عند الغارات على القبائل الأخرى أو حدوث هجوم.
هناك من يعتقد أيضا أن الزغردة انتقلت إلى عالمنا العربي منذ القرن السابع عشر عن طريق الرحالة ،وعلى وجه التحديد فقد عرفت أول الأمر في بادية الشام عام 1514 م في أحد الأفراح الشعبية، وقد أطلقت الأهازيج و الزغاريد في تلك اللآونة،فبعد سقوط الأندلس سنة 1492م ،على وجه التقريب ،فقد اصطحب الأوربيون الإسبان معهم ثلاثا من العرب الذين اشتغلوا في البحرية الإسبانية، وقد أعجبتهم تلك الصرخات (الزغاريد) أثناء المعارك فأحضروها معهم إلى اسبانيا و من ثم إلى بلاد العرب.وانتشرت من حينها تلك الزغاريد ظنا من الجميع أنها تستخدم للأفراح بينما هي تستخدم في المعرك و الصيد.
على كل حال، تبقى الزغاريد عادة من عادات العرب و الأمازيغ تعبيرا عن البهجة والفرح و الحبور،وفي المقابل هناك من يزغرد للشهيد أو الذي مات و هو لازال في زهرة شبابه وذلك لزفه إلى عالم أفضل يستحق الفرح لا النحيب و الدموع.
